تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
« وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّر وَاللَّه بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ » ( البقرة / 96 ) .

الدعوة إلى أصل مشترك بين الشرائع السماوية :

إنّ التوحيد في العبادة هو الأصل المشترك الذي قام عليه صرح الشرائع السماوية ، ومن العجب إنّ أهل الكتاب الذي يضفون على أنفسهم أنّهم من أنصار لواء التوحيد ، قدإنحرفوا عن هذا الأصل الأصيل ، فعاد يتّخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون اللَّه ، فجاء الوحي يدعوهم إلى العودة إلى هذا الأصل ، والإنضواء تحت رايته الخفّاقة ، قال سبحانه : « قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَانُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَايَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ( آل عمران / 64 ) . ولأجل إيقاف القارئ على نماذج من انحراف اليهودو النصارى عن هذا الأصل المشترك على أبعاده المختلفة ( التوحيد في العبادة - التوحيد في الربوبية . . . ) نذكر بعض عقائدهم الخرافية حسبما ورد في القرآن الكريم .

الإعتقاد بمبدأ البنوّة للباري جلّ وعلا :

وقد تمخّض الانحراف عن أصل التوحيد ، وبلغ الذروة حيث إتّخذوا للَّه ابناً باسم عزير والمسيح وهم يضاهئون بذلك قول الكافرين ، وإليه الإشارة في قوله عزّ وجلّ : « وَقَالَتْ اليَهُودُ عُزَيْزٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذِلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » ( التوية / 30 ) .