وكان أحبار اليهود هم الذين يسألون رسول اللَّه ويشاغبونه ليلبسوا الحق بالباطل ، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه .
وكان المجتمع اليهودي عبارة عن مجموع قبائل ثلاث :
1 - بني قينقاع .
2 - بني النضير .
3 - بني قريظة .
وكانت تلك القبائل مليئة بالأحبار وهم الذين شنُّو حرب الإستنزاف الخفية على النبي ، واستمدّوا ممّن اجتمع إليهم من منافقي الأنصار ، وإليك استعراض مابدر منهم من جدال على ضوء ما ورد في القرآن الكريم .
مجادلة أهل الكتاب
كانت بيئة مكّة قاعدة للشرك والمشركين ولم يكن هناك حبر ولاراهب ، بل ولايهودي ولانصراني إلّا شرذمة قليلة لا تتجاوز عدد الأصابع من أمثال ورقة بن نوفل ، وعثمان بن حويرث اللّذين تنصّرا قبل الإسلام ، وكانت قريش تغط في الكفر والشرك إلّا أناس قليل المقتفين أثر الخليل المسمّين بالأحناف « 1 » .
إنّ ما ورد من الآيات حول جدال أهل الكتاب مع النبي ، آيات مدنية تناثر ذكرها في السور الطوال كالبقرة وآل عمران وغيرهما .
كان الجدال محتدماً على قدم وساق في الفترة التي كانت القبائل الثلاث مقيمة في المدينة ، وبعد ما أزيلوا عنها أخمدت نار فتنتهم ، وكان أكثر ما جادلوا فيه ما يرجع إلى النبي وعلائمه في العهدين ، ولسنا في هذا المقام بصدد نقل كل حوار
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة : ج 1 ص 222 - 224 .