ويضيف قائلًا : « إنّ ما اقترح المشركون على النبي نظير ما اقترحه المستكبرون من سائر الأمم على رسلهم من أن يطردوا عن أنفسهم الضعفاء والفقراء من المؤمنين تعزّزاً وتكبّرا وقد حكى اللَّه سبحانه عن قوم نوح فيما حكى من محاجّته عليه السلام حجاجا يشبه ما في هذه الآيات من الحجاج قال تعالى : « فَقَالَ المَلَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قوْمِهِ مَا نَرَاكَ إلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذَيِين » إلى أن قال : « وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّى أَرَاكُمْ قَوْمَاً تَجْهَلُونَ * وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنُصُرُنِى مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ » ( هود / 27 و 29 و 30 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . الميزان : ج 7 ص 110 بتصرّف يسير .