تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
« والودود » على وزن فعول ، أمّا بمعنى المفعول فيرجع معناه أنّه سبحانه محبوب للأولياء والمؤمنين ، أو بمعنى الفاعل ك « غفور » بمعنى « غافر » ويرجع معناه إلى أنّه سبحانه يودّ عباده الصالحين ويحبّهم ، والمناسب لاسم الرحيم كونه بمعنى الفاعل كما هو المناسب أيضاً لاسم الغفور وقد عرفت اقترانه في الآيتين بالإسمين . وأمّا حظّ العبد من ذلك الاسم فله أن يتّسم باسمه فيكتسب ودّاً بين الناس بالأعمال الصالحة . قال سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمَلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً » ( مريم / 96 ) .

المائة والثاني والثلاثون : « الوكيل »

قد ورد لفظ الوكيل في الذكر الحكيم 24 مرّة ووقع وصفاً له سبحانه في 14 مورد . قال سبحانه : « وَقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَ كِيلُ » ( آلعمران / 173 ) . وقال سبحانه : « خالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ » ( الأنعام / 102 ) . وقال سبحانه : « وَلِلَّهِ ما فِى السَّمواتِ وَما فِى الأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( النساء / 132 ) . وقال سبحانه : « انَّ عِبادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا » ( الأسراء / 65 ) . إلى غير ذلك من الآيات الوارد فيها هذا الاسم . وأمّا معناه فقدقال « ابن فارس » : فهو في الأصل يدل على اعتماد غيرك في أمرك ، وسمّي الوكيل وكيلًا لأنه يوكل إليه الأمر ، وقال « الراغب » : التوكيل أن تعتمد