واسع الوجود والذات ، واسع الفعل ، فلايحدّ ذاته شيء ، كما لايحدّ وصفه شيء ، ولايحد فعله شيء .
المائة والثلاثون : « الوالي »
قد ورد لفظ « وال » في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه .
قال سبحانه : « وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَومٍ سُوءاً فَلامَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ » ( الرعد / 11 ) .
وهو مأخوذ من الولي بمعنى القرب وقدتقدّم تفسيره عند البحث عن اسم المولى .
وذكرنا كيفيّة اشتقاق سائر المعاني منه ، وقلنا : إنّ قرب إنسان من إنسان يحدث أولويّة أحدهما بالنسبة إلى الآخر ، وإنَّ المولى والولي والوالي بمعنى واحد أيالقائم بالأمر ، وعلى هذا فالمراد من الوالي هو متولّي الأمر ، وإذا أراد اللَّه بقوم سوء فلامردّ له وما لهم من دونه من وال أيمن ولي يباشر أمرهم ، ويدفع عنهم البلاء ، وبعبارة أُخرى فإذا لم يكن لهم من وال يلي أمرهم إلّا اللَّه سبحانه لم يكن هناك أحد يردّ ما أراد اللَّه بهم من سوء .
المائة والواحد والثلاثون : « الودود »
قد ورد لفظ « الودود » في الذكر الحكيم مرّتين ووقعا وصفاً له سبحانه .
وقال سبحانه : « وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ انَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ » ( هود / 90 ) .
وقال سبحانه : « انَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الغَفُورُالوَدُودُ » ( البروج / 13 و 14 ) .
وأمّا معناه فقدذكر ابن فارس : إنّه يدلّ على المحبّة .