إنَّ القرآن الكريم يفنّد مزعمة « التثليث » ببراهين عقليّة أخرى ، فمن أراد الوقوف على الآيات الواردة في هذا المجال وتفسيرها ، فليرجع إلى الموسوعات القرآنية .
المائة والتاسع والعشرون : « الواسع »
قد ورد لفظ الواسع في الذكر الحكيم 9 مرّات ووقع وصفاً له سبحانه في موارد ثمانية .
قال سبحانه : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ » ( البقرة / 115 ) .
وقال سبحانه : « وَاللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ( البقرة / 247 ) .
وقال سبحانه : « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ( المائدة / 54 ) .
وقال سبحانه : « انَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ » ( النجم / 32 ) .
أمّا معناه فقدقال ابن فارس : هو كلمة تدل على خلاف الضيق والعسر ، والوسع : الغنى ، واللَّه الواسع أيالغني ، والوسع :
الجدة ( الطاقة ) .
أقول : لاشكّ إنّ الوسع خلاف الضيق ويختلف متعلّقه حسب المقامات .
ففي ما يقول سبحانه : « فأينما تولّو فثمّ وجه اللَّه » ثمّ يعلّله انّ اللَّه واسع عليم يتبادر منه سعة وجوده وحضوره في جميع الأمكنة ، فأينما يولّي الإنسان وجهه فقدتوجّه إلى اللَّه سبحانه ، كما أنّه يتبادر منه في الموارد التالية سعة وصفه وفعله :
قال سبحانه : « وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً » ( طه / 98 ) و « احاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً » ( الطلاق / 12 ) و « رَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ » ( الأعراف / 156 ) فَاللَّهُ سُبْحانَهُ