تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وأمّا إذا كان ذلك السلاح بيد إنسان سيئ السيرة خبيث النيّة فينزوي الحق وينتشر الباطل وتصبح الحياة رهينة للمصاعب والمآسي ، فاللَّه سبحانه يمدح نفسه بأنّه « مالك الملك » فهو بهذا المعنى أيأنّه مالك تلك النعمة الثمينة كسائر النعم التي تقع على وجهين . وأمّا قوله سبحانه : « تُؤتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَنَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( آلعمران / 26 ) فلايهدف إلى إنّ كلًّا من الايتاء والنزع جزافيّ كيف وهو سبحانه حكيم منزّه عن العبث والجزاف . قال سبحانه : « لَوْ أَرَدْنا انْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا انْ كُنَّا فاعِلِينَ » ( الأنبياء / 17 ) . وقال سبحانه : « وَمَا خَلَقْنا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ » ( ص / 27 ) . بل المراد أنّه سبحانه غير مجبور على أيمن الإيتاء والنزع ، فلاينافي أن يكون كل منهما لمصلحة خاصّة عائدة على الامّة . . .

المائة والعاشر : « مالك يوم الدين »

قد ورد هذا الاسم في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له سبحانه . قال سبحانه : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ( الفاتحة / 2 - 4 ) . قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب الحضرمي بالألف والباقون « ملك » بغير ألف . ثمّ اختلفوا في أنّ أيالقرائتين أمدح ، فذكر كل من الطائفتين وجوهاً لترجيح