تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

مراتب علمه سبحانه

قد تبيّن ممّا ذكرنا انّ علمه سبحانه بالأشياء ذا مراتب هي : الأُولى : علمه سبحانه بالأشياء بنفس علمه بالذات ، وما عرفت من أنّ العلم بالذات علم بالحيثيّة الّتي تصدر بها المعاليل منه سبحانه ، والعلم بنفس الحيثيّة علم بنفس الأشياء . وقد عرفت انّ هناك بياناً آخر لعلم اللَّه سبحانه بالأشياء في مرتبة الذات قبل الإيجاد والخلق ، ويرجع أصلها إلى القاعدة الفلسفيّة : « بسيط الحقيقة كل الأشياء » والّذي معناه أنّه جامع كل كمال وجمال ولا يشذّ عن حيطته شيء . الثانية : إنّ الأشياء بنفسها فعله وعلمه وانّه لا مانع من أن يكون فعل الفاعل نفس علمه ، كما أنّ الصور المرتسمة في الذهن فعل الذهن وعلمه ، وانّ القائم بوجوده الخارجي مرتبة من مراتب فعله . هذا كلّه حسب البراهين الفلسفيّة الكلامية غير أنّ الذكر الحكيم دلّ على أنّ لعلمه سبحانه مظاهر خاصّة ، عبّر عنه : تارة باللوح المحفوظ . وثانية بالكتاب المسطور . وثالثة بالكتاب المبين . ورابعة بالكتاب المكنون . وخامسة بالكتاب الحفيظ . وسادسة بالكتاب المؤجّل . وسابعة بالكتاب المطلق . وثامنة بالإمام المبين .