1 . قال الإمام علي عليه السلام :
« علم ما يمضى وما مضى . مبتدع الخلائق بعلمه ومنشئها بحكمته . « 1 » 2 . سأل منصور بن حازم الصادق عليه السلام : أرأيت ما كان وما هوكائن إلى يوم القيامة ، أليس فيعلم اللَّه ؟ فقال : بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض . « 2 » 3 . سأل الحسين بن بشار أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : أيعلم اللَّه الشيء الّذي لم يكن ، أن لو كان كيف يكون ؟
ولا يعلم إلّاما يكون ؟
فقال : إنّ اللَّه تعالى هوالعالم بالأشياء قبل كون الأشياء . قال اللَّه عزّوجلّ : « إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 3 » .
وقال لأهل النار : « وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ » « 4 » .
فقد علم اللَّه عزّ وجلّ أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه .
وقال للملائكة لمّا قالوا : « أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » . قال : « قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ » « 5 » . فلم يزل اللَّه عزّ وجلّ علمه سابقاً للأشياء قديماً قبل أن يخلقها فتبارك ربّنا تعالى علوّاً كبيراً . خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء كذلك لم يزل ربّنا عليماً سميعاً بصيراً . « 6 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 191 .
( 2 ) . التوحيد للصدوق : ص 135 باب العلم الحديث 5 .
( 3 ) . الجاثية : 29 .
( 4 ) . الأنعام : 28 .
( 5 ) . البقرة : 30 .
( 6 ) . التوحيد : ص 136 الحديث 8 .