كلام للمحقق الطوسي
ثمّ إنّ المحقّق الطوسي استدلّ على علمه سبحانه بوجوه ثلاثة نذكر منها اثنين :
1 . الإحكام .
2 . استناد كلّ شيء إليه .
حيث قال : والإحكام واستناد كل شيء إليه من دلائل العلم .
وقال العلّامة في شرح الدليل الأوّل : إنّه تعالى فعل الأفعال المحكمة ، كلّ من هو كذلك فهو عالم .
أمّا المقدّمة الأُولى فحسّية ، لأنّ العالم إمّا فلكى أو عنصري ، وآثار الحكمة والإتقان فيهما ظاهر مشاهد .
وأمّا الثانية فضروريّة لأنّ الضرورة قاضية بأنّ غير العالم يستحيل منه وقوع الفعل المحكم المتقن مرّة بعد أُخرى .
وقال في شرح الدليل الثاني : إنّ كلّ موجود سواه ممكن ، وكلّ ممكن فإنّه مستند إلى الواجب إمّا ابتداءً أو بوسائط ، وقد سلف أنّ العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول ، واللَّه تعالى عالم بذاته ، فهو عالم بغيره . « 1 »
جمل درّية لأئمة أهل البيت عليهم السلام
إنّ لأئمّة أهل البيت جملًا وكلماً درّية حول علمه سبحانه نقتبس منها ما يلي :
هامش
( 1 ) . كشف المراد : ص 174 - 175 - طبعة صيدا 1353 ه . ق ، ولاحظ : كشف الفوائد له أيضاً : ص 43 ، طبعة طهران 1311 ه . ق .