تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
العلّة ، هو الفاعل الإلهي أيمعطي الوجود . وما هو هذا حاله لا يمكن غيابه عن العلّة ، ولا يمكن عدم حضوره في ساحته ، وهو عبارة أخرى عن علم العلّة بمعلوله . وسيوافيك توضيحه في محله . هذه هي بعض أقسام العلم الحضوري ونماذجه وقد أتينا بهذا القدر على سبيل المثال لاالحصر . فاتّضح - بما ذكرناه - إنّ التعريف الذي مرّ عليك في مطلع هذا البحث تعريف غير شامل لأفضل أنواع العلوم وأسناها .

ثانياً : عدم شموله للمعقولات الثانية المنطقية

إنّ نقص التعريف الماضي لايختصّ بما ذكر بل هناك نقص آخر وهو عدم شموله للمعقولات الثانية المنطقيّة . وتوضيح ذلك : إنّ ما يرد إلى الذهن ينقسم إلى معقولات أوّليّة ، ومعقولات ثانية « 1 » . فكلّ مفهوم له فرد واقعي في خارج منه تؤخذ الصورة وتنتزع حتى ترد إلى حوزة النفس ، ومجال الذهن فهو معقول أوّل ، وذلك كالألوان وما شاكل ذلك . وكلّ مفهوم لا نجد له فرداً خارجيا غير أنّه يقع في أفق النفس بتعاملات ذهنيّة وذلك مثل المفهوم الكلّي والنوع والجنس والمعرّف والحجّة ، وغير ذلك من المفاهيم التي تعد موضوعات للمسائل المنطقية « 2 » . فإنّ كلّ واحد من هذه المفاهيم ، مفاهيم ذهنية ليس لها مصاديق في الخارج
هامش
( 1 ) . والمعقولات الثانية تنقسم إلى معقولات ثانية منطقية ومعقولات ثانية فلسفية والكل خاص . ( 2 ) . قال الحكيم السبزواري :إن كان الاتصاف كالعروض في * عقلك فالمعقول بالثاني صفي