ورابعة مع عدّة من الصفات مثل قوله سبحانه : « غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ » « 1 » . وعلى كلّ تقدير فكونه شديد العقاب ، من قبيل الوصف بحال المتعلّق ، فالشديد هو عذابه ، كما ورد في عدّة من الآيات ، قال سبحانه :
« سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ » « 2 » .
الثاني والسبعون : « شديد العذاب »
وقد ورد في القرآن مرّة واحدة وقع وصفاً له سبحانه قال : « أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ » « 3 » . وهو متّحد مع الاسم السابق معنى ، ومختلف لفظاً .
الثالث والسبعون : « شديد المحال »
وقد ورد في الذكر الحكيم مرّة واحدة ووقع وصفاً له ، قال سبحانه : « هُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الِمحَالِ » « 4 » .
وهل المحال ، من « محل » « 5 » يقال : محل به محلًا ومحالًا : إذا أراد بسوء ، والميم ليست زائدة أو من « حول » « 6 » أو « حيل » والميم زائدة ، ومعناه : الكيد . على الأوّل معناه : شديد الأخذ ، وعلى الثاني : شديد المكر ، واستعماله في حقه سبحانه من قبيل المشاكلة كما هو واضح . وحيلته سبحانه هو ما جاء في قوله : « وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ » « 7 » وقال : « فَذَرْني وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ » « 8 » .
هامش
( 1 ) . غافر : 3 .
( 2 ) . الأنعام : 124 .
( 3 ) . البقرة : 165 .
( 4 ) . الرعد : 13 .
( 5 ) . كما عليه البيضاوي في تفسيره للآية .
( 6 ) . نقل الطبرسي عن ابن جني ، ونسبه الراغب إلى القيل مشعراً بضعفه .
( 7 ) . الأعراف : 182 .
( 8 ) . القلم : 44 .