تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ففي اطلاق هذا الاسم عليه تعالى إشارة إلى أنّ علمه عزّ وجلّ بما سواه بالمشاهدة والحضور والادراك وليس شيء مما سواه من الأزل إلى الأبد غائباً عنه بل الكل حاضر عنده . مع أنّ شيئاً ممّا سواه ليس معه مطلقاً من الأوّل إلى الأبد ، وهذا ستر مستور . لا يعلمه إلَّا هو ومن هو ملهم بإلهام اللَّه تعالى شأنه ، والغيب والشهادة إنّما يكونان بالنسبة إلى المخلوقات وعليه يحمل قوله عزّ وجلّ : « عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ » وإلّا فلاغيب ولاغائب عنده جلّ شأنه « 1 » .
هامش
( 1 ) . كاشف الأسماء في شرح الأسماء الحسنى ، وقداشبعنا الكلام في الجزء الثالث عند البحث عن علم الغيب فلاحظ : ص 377 - 381 .