حرف الحاء
السادس والعشرون : « الحسيب »
وقد ورد اللفظ في الذكر الحكيم أربع مرّات ووقع وصفاً له في موارد ثلاث قال سبحانه : « وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً » ( النساء / 6 ) .
« انَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيباً » ( النساء / 86 ) .
« وَلايَخْشَوْنَ احَداً الَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » ( الأحزاب / 39 ) .
وقال ابن فارس : إنّ ل « حسب » أصولا أربعة :
1 - العدّ . تقول : حسبت الشيء أحسبه حسباً وحسباناً . . .
2 - الكفاية . تقول : شيء حساب أيكاف . . .
3 - الحسبان . وهي جمع حسبانة وهي الوسادة الصغيرة . . .
4 - الأحسب الذي ابيضّت جلدته . . .
والمتناسب في المقام هو المعنيان الأوّلان . أمّا الآية الأولى فالمناسب فيها هو المعنى الأوّل بقرينة ما قبله . فالآية واردة في الارتزاق من أموال اليتامى .
قال سبحانه : « وَمَنْ كانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ فَاذا دَفَعْتُمْ الَيْهِمْ امْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » ( النساء / 6 ) .
وعلى هذا « الحسيب » بمعنى المحاسب كالنديم بمعنى المنادم ، والجليس بمعنى المجالس قال تعالى : « كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً » ( الاسراء / 14 )
و