تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
المهاجرين هجرتين ، روي أنّه شرب الخمر وأقام عليه عمر الحد . ( « 1 » ) كما أنّ المشهور أنّ عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب قد شرب الخمر . ( « 2 » ) وقد ارتد طلحة بن خويلد عن الإسلام وادّعى النبوّة ، ومثله مسيلمة بن العنسي الكذّاب وأمرهما أشهر من أن يذكر . إنّ بعض الصحابة خضب وجه الأرض بالدماء ، فاقرأ تاريخ بسر بن أرطاة حتّى أنّه قتل طفلين لعبيد الله بن عباس . وكم وكم بين الصحابة لِدّة هؤلاء من رجال العبث والفساد قد احتفل التاريخ بضبط مساوئهم ، أفبعد هذه البيّنات يصحّ لأيّ ابن أُنثى أن يتقوّل بعدالة الصحابة مطلقاً ويتّخذها مذهباً ويرمي المخالف له ، بما هو بري منه ؟ ! والنظرية القويمة المستقيمة هي نظرية الشيعة المنعكسة في الدعاء المروي عن الإمام الطاهر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ترى أنّه يدعو الله سبحانه في حق أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا لكلّهم ، بل للذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، والذين عاضدوه وأسرعوا إلى وفادته ، وإليك تلك الكلمات المباركة من الصحيفة السجادية : « اللهم وأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبته ، يرجون
هامش
( 1 ) . أُسد الغابة : 4 / 199 ، وسائر الكتب الرجالية . ( 2 ) . نفس المصدر : 3 / 312 .