تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته ، وانتفت منهم القربات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس اللّهم ما تركوا لك وفيك ، وارضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك ، وكانوا مع رسولك ، دعاة لك إليك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم ، اللّهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا . . . » . ( « 1 » )
خاتمة المطاف
إنّ لأبي المعالي الجويني كلاماً حول الصحابة دعا فيه إلى أنّ الواجب ، الكف والإمساك عن الصحابة وعمّا شجر بينهم ، نقله الشارح الحديدي في شرحه على نهج البلاغة كما نقل نقد بعض الزيدية له ، الّذي سمعه من أُستاذه النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد العلوي البصري في سنة إحدى وعشرة وستمائة ببغداد وعنده جماعة ، وما نقله عن أُستاذه رسالة مبسوطة في الموضوع فيها نكات بديعة لا يسعنا إيرادها في المقام ولذلك نقتبس بعضها ، وقد نقل فيها قضايا تعرب عن جريان السيرة على النقد والرد والمشاجرة ، وإليك بعضها :
1 . هذه عائشة أُم المؤمنين خرجت بقميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت للناس : هذا قميص رسول الله لم يبل ، وعثمان قد أبلى سنّته ، ثم تقول : اقتلوا نعثلًا ، قتل الله نعثلًا ، ثم لم ترض بذلك حتّى قالت : أشهد أنّ عثمان جيفة على الصراط غدا .
2 . هذا المغيرة بن شعبة وهو من الصحابة ، ادّعي عليه الزنا وشهد عليه قوم بذلك ، فلم ينكر ذلك عمر ولا قال : هذا محال وباطل ، لأنّ هذا صحابي من
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجادية : الدعاء الرابع مع شرحه : في ظلال الصحيفة السجادية : 55 - 56 .