تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وروى بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في تفسير الآية المباركة أنّه قال : « الملك العظيم : ان جعل فيهم أئمّة من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، فهو الملك العظيم » . ( « 1 » ) روى السيوطي وقال : أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات ، عن ابن عباس انّ معاوية قال : يا بني هاشم إنّكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما أستحققتم النبوة ولا يجتمعان لأحد ، وتزعمون انّ لكم ملكاً . فقال له ابن عباس : أمّا قولك انّا نستحق الخلافة بالنبوة ، فإن لم نستحقها بالنبوة فبمن نستحقها ؟ ! وأمّا قولك إنّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد فأين قول الله : ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ( « 2 » ) فالكتاب : النبوة ، والحكمة : السنّة ، والملك : الخلافة ، نحن آل إبراهيم أمر الله فينا وفيهم واحد ، والسنّة لنا ولهم جارية . ( « 3 » ) وهذا البيان الضافي أوقفنا على معنى ( مُلْكاً عَظِيماً ) في الآية المباركة . وبضم هذه الأحاديث إلى ما وصلنا إليه من التدبّر في الآيات يتّضح الحق بإذنه سبحانه .

أسئلة وأجوبتها : 1 . هل زعامة هؤلاء كانت بتشريع من الله ؟

الجواب : الآيات الّتي تلوناها عليك دلّت بوضوح على أنّ نيل هؤلاء لمقام الملك والإمامة كان بجعل منه سبحانه ، ويكفي في ذلك قوله سبحانه : ( إِنِّي
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 206 ، باب انّ الأئمّة ( عليهم السلام ) ولاة الأمر وهم الناس المحسودون . ( 2 ) . النساء : 54 . ( 3 ) . الدر المنثور : 2 / 173 - 174 .