وآخرهم محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكانت الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي ، الرسل منهم ثلاثمائة . . . إلى أن قال : والكتب التي أُنزلت على الأنبياء مائة كتاب وأربعة كتب ، منها على آدم خمسون صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثون ، وعلى إبراهيم عشرون ، وعلى موسى التوراة ، وعلى داود الزبور ، وعلى عيسى الإنجيل ، وعلى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفرقان . « 1 » فالرواية على ما نرى ، مع أنّها متفاوتة في حصر عدد الأنبياء والكتب ومن نزلت إليهم هذه الصحف ، إلّا أنّها تنص على قلة الكتب عن الرسل ، وانّ الرسل كانوا أكثر من الكتب المنزلة بأضعاف ، فكيف يمكن القول بأنّ الرسول من أُنزل عليه كتاب ؟ !
* الفرق الثالث « 2 » الرسول من جاء بشرع جديد ، والنبي يشمل هذا ومن جاء لتقرير شرع سابق . « 3 » قال الرازي : قيل انّ من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شريعة من قبله ، فهو الرسول ، ومن لم يكن مستجمعاً لهذه الخصال ، فهو النبي ، غير الرسول .
قال البيضاوي في تفسير قوله سبحانه : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي » الرسول من بعثه اللَّه بشريعة مجددة يدعو الناس إليها ، والنبي من يعمه ومن بعث لتقرير شرع سابق .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 11 / 42 ، الكشاف : 2 / 352 .
( 2 ) وهذا الفرق كسابقيه داخل تحت عنوان واحد ، وهو كون الرسول أخص من النبي .
( 3 ) تفسير المراغي : 17 / 127 .