تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
6 . قال الإمام أبو حفص النسفي : والشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حق أهل الكبائر بالمستفيض من الأخبار خلافاً للمعتزلة . « 1 » 7 . وقد أيّد التفتازاني في شرح العقائد النسفية هذا الرأي وصدّقه دون أي تردّد وتوقف . « 2 » 8 . قال الطبرسي في تفسيره : إنّ الأُمّة أجمعت على أنّ للنبي شفاعة مقبولة ، وان اختلفوا في كيفيتها ؛ فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائبين دون العاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي ولأصحابه المنتجبين والأئمّة من أهل بيته الطاهرين ولصالح المؤمنين ، وينجي اللَّه تعالى بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين ، ويؤيده الخبر الذي تلقته الأُمّة بالقبول وهو قوله : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي » وما جاء في روايات أصحابنا رضي اللَّه عنهم - مرفوعاً إلى النبي - أنّه قال : « إنّي أشفع يوم القيامة فأُشفّع ، ويشفع علي عليه السَّلام فيشفّع ، ويشفع أهل بيتي فيشفّعون ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفّع في أربعين من إخوانه كل قد استوجب النار » وقوله تعالى مخبراً عن الكفار عند حسراتهم على الفائت لهم مماحصل لأهل الإيمان من الشفاعة « فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم » . « 3 » وقال أيضاً : أصل الشفاعة من الشفع الذي هو ضد الوتر ، فإنّ الرجل إذا شفع بصاحبه فقد شفعه أيصار ثانيه ، ومنه الشفيع في الملك لأنّه يضم ملك غيره إلى ملك نفسه ، واختلفت الأُمّة في كيفية شفاعة النبي يوم القيامة ، فقالت المعتزلة ومن تابعهم : يشفع لأهل الجنّة ليزيد اللَّه درجاتهم . وقال غيرهم من فرق
هامش
( 1 ) العقائد النسفية : 148 . ( 2 ) العقائد النسفية : 148 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 103 - 104 .