يَسْتَأخِرُون » ( الحجر 4 - 5 ) ، وقوله سبحانه : « ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين * ما تسبق من امّة أجلها وما يستأخرون » ( المؤمنون 42 - 43 ) .
وقريب منه قوله سبحانه : « فَيَقُولَ رَبّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصالحِين * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ » ( المنافقون : 10 - 11 ) ، وقوله سبحانه : « يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُون » ( نوح - 4 ) .
نظرة في موارد استعمال الأجل في القرآن :
ويؤيد ذلك أنّه لم يستعمل « الأجل » في الذكر الحكيم في أجل الشرائع ، وانتهاء أمدها ، بل قصر استعماله على موارد أخرى ، لبيان آجال الديون ، والعقود كقوله تعالى : « إِذَا تَدَايَنتُم بِدْينٍ إلى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوه » ( البقرة - 282 ) .
وقوله سبحانه : « وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتبُ أَجَلَه » ( البقرة - 235 ) .
أو بيان انتهاء استعداد الأشياء للبقاء كقوله سبحانه : « هُوَ الذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِندَه » ( الأنعام - 2 ) وقوله سبحانه : « سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لَأجَلٍ مُسَمّىً » ( الرعد - 2 ) .
وأمّا قوله سبحانه : « وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَة إِلَّا بِاذْنِ اللَّهِ لِكُلّ أَجَلٍ كِتب » ( الرعد 38 ) فيحتمل وجوهاً :
1 - إنّ لكل وقت حكماً خاصاً مكتوباً معيناً ، كتب وفرض في ذلك الأجل ، دون غيره لأنّ الفرائض تختلف حسب اختلاف الأوضاع والأحوال ، فلكل وقت حكم يكتب ويفرض على العباد حسب مقتضيات المصالح .
2 - ما فسر به أمين الإسلام وهو قريب ممّا ذكرناه آنفاً ، وقال إنّ لكل وقت كتاباً خاصاً ، فللتوراة وقت وللإنجيل وقت وكذلك القرآن ، فالفرق بينه وبين ما ذكرناه هو