والرسالة عن امتداد تلك الرسالة إلى اليوم الذي تنطوي فيه صحيفة حياة الانسان في هذه السيارة ، وأنّ أجله وأجلها واحد .
الأكذوبة التي نسبها إلى رسول اللَّه :
هلم نسأله ، عن مصدر الأكذوبة التي نسبها الكاتب إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وقال : أنّه بعد ما نزلت آية : « ولكل امّة أجل » طفق أصحابه يسألونه عن أجل الامّة الإسلامية ، فأجابه بقوله : إن صلحت امّتي فلها يوم وإن لم تصلح فلها نصف يوم « 1 » .
فقد أعتمد الكاتب في نقله على نقل الشعراني ، وليس في لفظه ما يدل على سؤال أصحابه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عن أجل الامّة الإسلامية بعد نزول الآية ، وإنّما هو أكذوبة نحتها الكاتب ونسبها إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - « 2 » .
نعم تفسير اليوم بألف عام ، كما نقله الشعراني عن تقي الدين رجم بالغيب إذ كما يمكن تفسيره بألف مستند إلى قوله سبحانه : « وَانَّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّون » ( الحج - 47 ) يمكن تفسيره بخمسين ألف سنة ، استناداً إلى قوله سبحانه : « تَعْرُجُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » ( المعارج - 4 ) .
وأمّا ما رواه العلّامة المجلسي ، مسنداً عن كعب الأحبار ، على نحو يشعر بكون تفسير اليوم بألف عام ، من الحديث ، فمما لا يقام له وزن ، فإنّ كعب الأحبار وضّاع
هامش
( 1 ) - الفرائد صفحة 17 الطبعة الحجرية .
( 2 ) - ودونك نص الشعراني في كتابه اليواقيت والجوهر التي ألّفها عام 955 ه قال في بيان أنّ جميع أشراط الساعة حق : انّه لابد أن يقع كلّها قبل قيام الساعة وذلك كخروج المهدي ( عج ) ثمّ الدجال ، ثمّ نزول عيسى ، وخروج الدابة و . . . حتى لو لم يبق من الدنيا إلّا مقدار يوم واحد ، فوقع ذلك كلّه ، قال الشيخ تقي الدين بن أبي المنصور في عقيدته : وكل ذلك تقع في المائة الأخيرة ( هذا تخرص من الرجل وتنبؤ منه ، أعاذنا اللَّه منه ) من اليوم الذي وعد به رسول اللَّه بقوله في امّته : إن صلحت امّتي فلها يوم وإن فسدت فلها نصف يوم ، يعني من أيام الرب المشار إليه بقوله تعالى : « وانّ يوماً عند ربِّكَ كألف سنة ممَّا تعدون » لاحظ اليواقيت ج 2 ص 160 ونقل عن بعض العارفين أنّ أوّل الألف محسوب من وفاة علي بن أبي طالب .