بمغزاها في التشريع الإسلاميّ وإن لم تكن تحت العناوين والتسميات الحديثة فالقانون الأساسيّ في الإسلام هو عبارة عن الأحكام والأصول الكليّة الموجودة في الكتاب والسنّة غير المتغيّرة عبر الزمان والمكان ، والتي يجب أن يقوم عليها كلّ تخطيط وتنظيم لحياة المسلمين في جميع المجالات .
أمّا النظام الإداريّ ( وهو القسم الثاني من الحقوق الداخليّة العامّة ) فتجدها مذكورة بتوسّع وتفصيل في كتب الفقه وقد أخذها فقهاء الإسلام من سيرة النبيّ الأكرمصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسنّته الشريفة ، وسيرة الإمام عليّ وكلماته - عليه السلام - وغيرهما في المجال الإداريّ والتدبير الحكوميّ ، ويمكن للقارئ الكريم أن يقف على الكثير منها في الكتابين التاليين :
1 - الراعي والرعيّة للفكيكيّ .
2 - نظام الحكم والإدارة في الإسلام للقرشيّ وغيرهما .
وأمّا الحقوق والقوانين الجزائيّة فقد ألّف فيها علماء الإسلام المطوّلات والمختصرات التي تحتوي على تفصيلاتها وجزئيّاتها فلاحظ كتب الحدود والقصاص والديات . . . هذا كلّه في مجال الحقوق والقوانين الداخليّة العامّة .
وأمّا الداخليّة الخاصّةالراجعة إلى العلاقات العائليّة والشخصيّة فقد بسط فيها الفقهاء القول تحت عنوان « الأحوال الشخصيّة » والمذكورة - قديماً - تحت عناوين النكاح والطلاق والميراث والوصايا وما شابهها .
وأمّا ما يرجع إلى القضاء فقد بحث عنها الفقهاء تحت عنوان القضاء والشهادات .
وأمّا ما يرجع إلى ( العلاقات التجاريّة ) فقد بيّن الفقهاء أحكامها المفصّلة في كتبهم تحت العناوين التالية : التجارة ، الخيار ، السلف ، المفلس ، الحجر ، الضمان ، الصلح ، العارية ، الوديعة ، الشركة ، المضاربة ، المزارعة ، المساقاة ، الإجارة ، الوكالة ، الوقف ، السبق والرماية .
مفاهيم القرآن — صفحة 460
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٦٠