والحيوان « 1 » ، والإنسان والأشياء الأخرى « 2 » في عالم الطبيعة ، وهي تعكس دقّة الإسلام وعمق نظره ، وسعة أفقه التشريعيّ ، وشموليّة بعده الفقهيّ وتفوّقه على ما يسمى الآن بميثاق حقوق الإنسان وغيره الرائج في الغرب .
وبهذا يكون الإسلام قد امتاز على القوانين الوضعيّة بميزة أخرى مضافاً إلى الميزات السابقة المذكورة ، وهي ميزة الشموليّة .
وأنت أيّها القارئ الكريم إذا أردت أن تقف على الحقوق الإسلاميّة بشكل إجماليّ فعليك بمراجعة الكتب والرسائل التالية :
1 - رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليّ بن الحسين - عليهما السلام - .
2 - رسالة الحقوق للشيخ الصدوق المعروفة برسالة مصادقةالإخوان وقد طبعت .
3 - الحقوق للعلّامة السيد صدر الدين المتوفّى بقم عام ( 1373 ه ) أورد فيه اثنين وستّين حقّاً ، وقد طبع .
4 - حقوق المؤمنين للشيخ الحسين بن سعيد الأهوازيّ وهو مخطوط .
وهناك مؤلّفات أخرى لمشايخنا الإماميّة حول الحقوق العامّة والخاصّة وحول الفرق بين الحقّ والحكم وقد طبع بعضها ولا زال أكثرها مخطوطاً . ( لاحظ الذريعة 7 : 39 - 47 ) .
هذا وحيث أنّ حقوق الأقليّات في المجتمع الإسلاميّ تحظى بأهميّة خاصّة ولها صلة شديدة بالحكومة الإسلاميّة أفردنا لها البحث التالي ، ونحيل البحث عن سائر الحقوق بالتفصيل إلى الكتب المعدّة لها وكذا أفردنا للحقوق الدوليّة فصلًا آخر .
هامش
( 1 ) - لاحظ وسائل الشيعة كتاب الحجّ الجزء الثامن أبواب أحكام الدواب الصفحة 339 - 397 فقد عقد فيها الشيخالحرّ العامليّ 53 باباً في أحكام الدواب وحقوقها ، وفصّل حقوق الحيوان في كتاب الجواهر 31 : 349 - 398 ، فقد بحث ذلك الفقيه المحقّق الذي كان يعيش في القرن الثالث عشر الهجري حقوق الحيوان على ضوء الإسلام قبل أن يعرف العالم الحديث قضيّة الرفق بالحيوان .
( 2 ) - وإلى ذلك يشير قول الإمام عليّ - عليه السلام - في نهج البلاغة : « فإنّكُم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم » الخطبة 162 ( طبعة عبده ) .