وبعبارة أخرى ؛ إنّ الحقوق عبارة عن ( مجموع القواعد والقوانين المقرّرة لحفظ الأفراد وترقية المجتمع البشريّ ، وعلى ذلك ينطبق علم الحقوق على قسم من الفقه الإسلاميّ ، ويكون شعبة من الفقه ) .
ولقد كان الفقه الإسلاميّ القانون الوحيد الحافظ لحقوق الأفراد والجماعات في الشرق الإسلاميّ إلى أوائل القرن الرابع عشر حتّى أن قامت الثورات الشعبية ( ؟ ) وأسّست مجالس الامّة ، وسنّت القوانين الجديدة ، وتركت القوانين الإسلاميّة جانباً وقد خسر المسلمون ، بالعدول عن القوانين الإسلاميّة إلى تلك القوانين البشريّة المقتبسة من الغرب ، خسر المسلمون - بسبب ذلك - العدل والرحمة ، والإنسانيّة والاستقرار والدقّة .
تقسيمات الحقوق
لقد قسّم علماء الحقوق القوانين والحقوق « 1 » إلى :
أ - داخليّة ؛ تختصّ بالعلاقات المتقابلة بين أفراد الامّة الواحدة .
ب - خارجيّة ؛ تختص بالعلاقات المتقابلة بين الأمم والدول المختلفة .
وكلّ من الداخليّة والخارجيّة ينقسمان إلى خاصّة ، وعامّة ، وإليك فيما يأتي تفصيل هذه التقسيمات إجمالًا :
أ - الحقوق الداخليّة
والعامّة منها تنقسم إلى ثلاث شعب هي :
الأولى / القانون الأساسيّ الذي يقوم في إطاره كلّ الروابط والعلاقات بين الأفراد ، وتقوم كلّ التشكيلات الحاكمة على حياة الامّة . . . فهو بمثابة ( الأسس الكليّة لأي
هامش
( 1 ) - ليس المراد بالحقوق - هنا - هو المعنى الخاصّ له ، بل هو مطلق القوانين ولذلك يكون الحقوق بمعناه الخاصّ المصطلح فقهياً جزءاً من هذا البحث .