في هذه الآية ذكر الإسلام أُصولًا وفروعاً بقوله :
1 . ديناً قيماً .
2 . ملّة إبراهيم .
وفي آية أُخرى عبّر عن أحكام الإسلام بلفظة الشريعة ، إذ يقول :
« ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » . « 1 »
في هذه الآية يتراءى للقارئ أمران :
1 . أنّ النبي الأكرم أُرسل مع شريعة لتربية الناس وهدايتهم ، وإيصالهم إلى ذرى الكمال .
وحيث إنّ الشريعة تعني الطريقة ، فلابد للطريقة ، من هدف يقصد ، ومقصود يراد ، وغاية تطلب ، وما ذاك إلّا الكمال الإنساني المنشود ، اللائق بالإنسان أكرم المخلوقات .
2 . أنّ اتّباع الأحكام غير الإلهية وغير المستمدة من الوحي الإلهي - مهما كانت الأدمغة التي صنعتها - ليس إلّا اتباع للهوى .
ومن ذلك يتضح لنا موضوع ( التوحيد في التقنين والتشريع ) فإنّ حق التقنين مختص باللَّه سبحانه ومسلوب من المجتمع البشري ، وعلى ذلك فلو أشركنا في هذا الحق أحداً غير اللَّه لعدلنا عن جادة التوحيد .
ثم إنّ الآية التالية تؤكد مضمون هذا الصنّف وتؤيده ، إذ تقول :
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعنَّكَ فِي الأمْرِ وَادْعُ إلَى رَبِّكَ
هامش
( 1 ) . الجاثية : 18 .