وقال : « يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ » . « 1 » .
وقال : « لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ » . « 2 » .
وقال : « وَلا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنْ ارْتَضَى » . « 3 » .
الثاني : تأكيد القرآن على أنّ الأصنام لا تملك الشفاعة ، بل هي لمن يملكها :
قال سبحانه : « وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقّ » . « 4 » .
وقال سبحانه : « لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » . « 5 » .
فالشفاعة محض حق لمالكها ، وليس هو إلّا اللَّه ، كما تصرّح بذلك الآيات السابقة ، وأمّا المشركون فكانوا يعتقدون أنّ أصنامهم تملك هذا الحق ، ولذلك كانوا يعبدونها أوّلًا ، ويطلبون منها الشفاعة عند اللَّه ثانياً .
نعم : انّ الظاهر من قوله سبحانه : « لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » . « 6 » .
وقوله سبحانه : « وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقّ » « 7 » هو : انّ المتخذين للعهد والشاهدين بالحق يملكون الشفاعة كما هو
هامش
( 1 ) . طه : 109 .
( 2 ) . النجم : 26 .
( 3 ) . الأنبياء : 28 .
( 4 ) . الزخرف : 86 .
( 5 ) . مريم : 87 .
( 6 ) . مريم : 87 .
( 7 ) . الزخرف : 86 .