« وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ » « 1 »
« وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . « 2 » خاصة إذا عرفنا بأنّ هذه الآيات نزلت في مقام الرد على ما كان يذهب إليه المشركون من الاعتقاد ب « تعدّد الآلهة » ، والذين كانوا يقولون :
« أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ » . « 3 » الجواب : انّ الهدف من هذه الآيات - في الحقيقة - هو استنكار ما كان يعتقده المشركون بأنّ لكل قبيلة وقوم إلهاً خاصاً بها كانوا يعبدونه ولا يعتقدون بآلهة الآخرين . فالمقصود من هذه الآيات هو إبطال إلوهية هذه الأوثان والآلهة المدّعاة وتوجيه الأذهان إلى « اللَّه الواحد » بدل تلك الآلهة المتعددة . وأمّا أنّ وحدته كيف ؟ وعلى أيوجه ؟ ومن أينوع من أنواع الوحدات الأربع تكون هذه الوحدة ؟ فليست الآيات المذكورة ناظرة إليه ، بل يجب استفادة هذا الأمر من الإشارات التي وردت في القرآن إلى هذه الوحدة في مواضع أُخرى .
* أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام حول وحدانية اللَّه
لقد ورد هذان الموضوعان ، أعني : عدم تناهي ذاته سبحانه وعدم الوحدة العددية ، المذكوران في البرهان العقلي في أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام أيضاً فهي
هامش
( 1 ) . البقرة : 163 .
( 2 ) . العنكبوت : 46 .
( 3 ) . ص : 5 .