من هذين البيانين اتضح مقصود القرآن الكريم من قوله :
« ليس كمثله شيء » .
وقوله :
« ولم يكن له كفواً أحد » .
كما اتضح أيضاً لماذا لا تكون الوحدة التي نصف بها الذات الإلهية ، وحدة عددية ، لأنّ مثل هذه الوحدة ( أي العددية ) إنّما تتصور إذا أمكن تصور فردين أو أفراد للشيء ، في حين لا يمكن تصور التعدّد في مورد اللامحدود ، لأنّ كل واحد من الفردين عند افتراض التعدّد ، غير الآخر ، ومنتهى حدود الآخر ، ولهذا يكون أيواحد منهما غير محدود ، وغير متناه في حين أنّنا افترضنا الأوّل غير محدود ، وغير متناه .
* سؤال في المقام
نرى في الكتاب العزيز مجيء وصف « القهار » عقيب وصف اللَّه ب « الواحد » مثل قوله :
« وَمَا مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 1 »
« سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 2 »
« وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . ص : 65 .
( 2 ) . الزمر : 4 .
( 3 ) . الرعد : 16 .