تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من هذين البيانين اتضح مقصود القرآن الكريم من قوله : « ليس كمثله شيء » . وقوله : « ولم يكن له كفواً أحد » . كما اتضح أيضاً لماذا لا تكون الوحدة التي نصف بها الذات الإلهية ، وحدة عددية ، لأنّ مثل هذه الوحدة ( أي العددية ) إنّما تتصور إذا أمكن تصور فردين أو أفراد للشيء ، في حين لا يمكن تصور التعدّد في مورد اللامحدود ، لأنّ كل واحد من الفردين عند افتراض التعدّد ، غير الآخر ، ومنتهى حدود الآخر ، ولهذا يكون أيواحد منهما غير محدود ، وغير متناه في حين أنّنا افترضنا الأوّل غير محدود ، وغير متناه .

* سؤال في المقام

نرى في الكتاب العزيز مجيء وصف « القهار » عقيب وصف اللَّه ب « الواحد » مثل قوله : « وَمَا مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 1 » « سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 2 » « وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . ص : 65 . ( 2 ) . الزمر : 4 . ( 3 ) . الرعد : 16 .
مفاهيم القرآن — صفحة 281 | الشيخ جعفر السبحاني