كل الخيرات . . ولأجل هذا يجب أن يعبد وحده ولا يعبد غيره ، ذلك لأنّ الغير لا يملك أيخير وأي أمر .
وبهذا يكون القرآن قد اعتمد على مقدمة وجدانية واستفاد منها لإثبات انحصار العبادة في اللَّه .
وهذا الاستدلال يشبه ما إذا راجع عامل مؤسسة ، من لا يستطيع حل مشكلته وفك عقدته فتقول له - لأجل منعه عن مراجعة من لا ينبغي مراجعته - ؛
من هو صاحب المؤسسة ورئيسها ؟
ومن الذي بيده مقاليد الأمر فيها ؟
وهدفك من هذه العبارات المعروف جوابها عند المخاطب ، هو ردعه عن مراجعة الآخرين .
وكأنّك تريد أن تقول له : أيها العامل أنت الذي تعرف أنّ صاحب المؤسسة هو غير هذا ، فلماذا لا تراجع صاحب المؤسسة ولماذا تراجع هذا ؟
مفاهيم القرآن — صفحة 156
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٦