وقد طرح هذا السؤال في قوله تعالى :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ » « 1 » . 2 . أن تكون هي الخالقة لنفسها وهي الصانعة لذاتها والموجدة لها . وإلى هذا الاحتمال أشارت جملة :
« أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ » ؟
3 . على فرض أنّها هي الموجدة لنفسها فإنّه يبقى سؤال آخر في هذا المجال وهو : من خلق السماوات والأرض ؟
هل يمكن القول بأنّ هؤلاء الأفراد هم الذين خلقوا السماوات والأرض ؟
وإلى هذا السؤال أشار قوله سبحانه :
« أَمْ خَلَقُوا الْسَّماواتِ وَالأرْضَ » « 2 » ؟ 4 . أن يكون لهم إله غير اللَّه وهذا الاحتمال أشار إليه قوله :
« أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ » ؟
هذه هي الاحتمالات التي طرحها القرآن الكريم ليفكر الناس فيها ثم يهتدوا إلى اللَّه الواحد ، وهي كلّها باطلة وغير صحيحة في منطق الوجدان الحي ، والضمائر اليقظة .
هامش
( 1 ) . بملاحظة ما بين القوسين يمكن إرجاع كثير من الاحتمالات التي ذكرها المفسرون لكلمة « غير شيء » إلى معنى جامع واحد ولمعرفة هذه الاحتمالات يراجع تفسير الرازي : 29 / 260 ، والميزان : 19 / 19 .
( 2 ) . الطور : 36 .