* التوحيد الاستدلالي : البرهان الأوّل
برهان الفقر والإمكان
« يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ » « 1 » . « 2 »
قبل الورود في توضيح الآيات التي وردت لإثبات وجوده سبحانه نأت بنكتة وهي : أنّه قد سبق منا - آنفاً - أنّ البراهين الواردة في القرآن حسب النوع تناهز عشرة براهين أو أكثر ، ولسنا مدّعين أنّ هذه الآيات صريحة في تلك البراهين أو منطبقة عليها انطباقاً تاماً حسب العناوين التي نأتي بها في أوّل البحث ، وإنّما هدفنا هو طرح الأدلّة التي تعرّض لها القرآن واستدلّ بها لإثبات الصانع ، سواء كانت هذه الأدلّة الواردة في القرآن منطبقة مع الأدلّة والبراهين السالفة الذكر أم لا .
هامش
( 1 ) . فاطر : 15 - 17 .
( 2 ) . يصف القرآن الكريم ( اللَّه تعالى ) في الآية الأُولى من الآيات الثلاث بأنّه الغني الحميد ، وقد جاء في الآيتين التاليتين دليل ذلك :
1 . أمّا أنّ اللَّه غني ، فلأنّه يمكنه أن يعدمنا لنعلم أنّه لا يحتاج إلينا ، وأنّه لو شاء لأتى بخلق جديد ، وهذا مفاد ( الآية 16 ) .
2 . وأمّا أنّه تعالى حميد ، فلأنّه قادر على ذلك وهذا هو مفاد ( الآية 17 ) .