وكذا نقل نور الثقلين - وهو تفسير للقرآن على أساس الأحاديث على غرار تفسير البرهان - أيضاً ( 27 ) حديثاً في ذيل تفسير هذه الآية . « 1 » ولابد من الالتفات إلى أنّ هذه الأحاديث والأخبار تختلف في مفاداتها عن بعض ، فليست بأجمعها ناظرة إلى النظرية الأُولى ، فلا يمكن الاستدلال بها - جميعاً - على ذلك لوجوه :
أوّلًا : أنّ بعض هذه الأحاديث صريحة في القول الثاني ، أو أنّها قابلة للانطباق على القول الثاني ، مثل الأحاديث : 6 و 7 و 20 و 22 و 35 .
وإليك نص هذه الأحاديث :
أمّا الأحاديث 6 و 22 و 35 وجميعها واحد راوياً ومروياً عنه وان اختلفت في المصدر ، فهي :
عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف أجابوا وهم ذر ؟ فقال عليه السلام :
« جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه » .
ففي هذه الأحاديث - كما نلاحظ ليس هناك أيكلام عن الاستشهاد والشهادة اللفظيين بل قال الإمام : « جعل فيهم » وهي كناية عن وجود الإقرار التكويني في تكوينهم .
أما الحديث 7 فقد روي عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( الصادق ) عليه السلام عن قول اللَّه « فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها » ما تلك الفطرة ؟
هامش
( 1 ) . نور الثقلين : 2 / 92 - 102 .