يسمع :
« حدثني أبي أنّ اللَّه عزّ وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم فصب عليها الماء العذب الفرات ، فخرجوا كالذر من يمينه وشماله ، وأمرهم جميعاً أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم برداً وسلاماً » إلى آخر الحديث .
وعن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم . . . » قال :
« أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه » .
ومثل هاتين الصورتين بقية الصور لحديث زرارة حرفاً بحرف .
أمّا الروايات الأربع الأُخرى ( أعني : 8 و 14 و 17 و 18 ) فهي بالترتيب :
عن حمران عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
« فقال اللَّه لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة ولا أبالي ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم ؟ قال :
ألست بربكم قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا . . . » الخ .
وعن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله « وإذ أخذ ربّك من بني آدم . . . » قلت : معاينة كان هذا ؟ قال :
« نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه » .
مفاهيم القرآن — صفحة 108
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٨