وسيوافيك بعض هذه الآيات عند البحث في التوحيد الخالقي والربوبي .
ولكن ضعف هذه النظرية ظاهر ، إذ مآلها انّ المؤمنين بكل نبي هم الذين اعترفوا - دون سواهم - بتوحيده سبحانه .
ولو كان مقصود الآية هو هذا ، لكان ينبغي أن يكون التعبير عنه بغير ما ورد في الآية .
ثم إنّه يجب أن يكون تعبير القرآن عن المعاني الدقيقة بأوضح العبارات وأحسنها وأبلغها .
فلو كان مقصوده تعالى هو اعتراف جماعة خاصة ممَّن اقتدوا بالرسل ، بتوحيده سبحانه ، لوجب أن يبين ذلك بغير ما ورد في الآية من بيان .
هذه هي الآراء والنظريات التي أبداها المفسرون الكبار حول مفاد آية الميثاق والذر . . ونحن نأمل أن يستطيع المحقّقون - في المستقبل - من إيقافنا على معنى أوضح وأكثر انسجاماً مع ألفاظ هذه الآية الشريفة ، وأن يوفقوا إلى توضيح حقيقتها ومغزاها .
* * * ذكرنا فيما سبق أنّ النظرية الأُولى تستند إلى طائفة من الأحاديث الواردة في المجاميع الحديثية ولابد من دراستها والتوصل إلى حل مناسب لها .
فالعلّامة المرحوم السيد هاشم البحراني نقل في تفسيره المسمّى ب « البرهان » في ذيل تفسير آية الميثاق ( 37 ) حديثاً « 1 »
هامش
( 1 ) . البرهان : 2 / 46 - 51 .