وقوله :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني « 1 »
لو أن إبرة رفاء أكلفها * دخلت في خرقها من دقة البدن
إلا أن هذا البيت لم نره في ديوانه ، بل سمعناه من أفواه الناس .
وقوله في صفة الرامي وإصابة السهام :
يصيب ببعضها أفواق بعض * فلو لا الكسر لاتّصلت قضيبا « 2 »
ومن إفراطات أبي العلاء قوله في صفة السيف :
يذيب الرعب منه كل عضب * فلو لا الغمد يمسكه لسالا « 3 »
ونظائر ذلك كثيرة .
واعلم أن الكلام قد يكون موجها : أي متضمنا للتفريط والإفراط ، أو المدح والذم ، باعتبار جهتين :
مثال الأول قول الأعشى :
وإذا تكون كتيبة ملمومة * خرساء يخشى الذائدون نصالها
كنت المقدم غير لابس جنّة * بالسيف تضرب معلما أبطالها « 4 »
هامش
( 1 ) ديوانه ص 2 ط لجنة التأليف .
والبيت من قصيدة مكونة من ثلاثة أبيات قالها في صباه ليس بينها البيت الثاني .
( 2 ) من قصيدة يمدح بها علي بن محمد بن سيار مطلعها :ضروب الناس عشاق ضروبا * فأعذرهم أشفّهم حبيباديوانه 182 ط لجنة التأليف .
( 3 ) العضب : السيف القاطع . والغمد : قراب السيف .
( 4 ) ديوانه ص 27 وفي الأصل ذكرت الشطرة الثانية من البيت الأول هكذا : وإذا تكون كتيبة ملمومة في الحرب تدعو الدارعون نزالها .