وكقول النابغة « 1 » :
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه * عصائب طير تهتدي بعصائب
جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله * إذا ما التقى الجمعان أول غالب
إذ ليس في قوة الطير إلا أنها تأكل لحوم القتلى ، لا أنها تعلم الغيب .
وربما حسن هذا منه بناء على أنه وصف الطير بأنها صارت تعلم ذلك منه عادة وتجربة .
وقول قيس بن الخطيم :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها « 2 »
قال بعضهم لما سمع هذا : لم يطعنه ، وإنما فتح بابا أو دربا .
وقول بشار بن برد :
إذا ما غضبنا غضبة مضريّة
هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما « 3 »
ومن إفراطات المتنبي قوله :
وقالوا هل يبلّغك الثريا ؟ * فقلت : نعم ، إذا شئت استفالا « 4 »
هامش
( 1 ) من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر حين هرب إلى الشام ونزل عنده . الموازنة 1 - 62 ، وديوانه ص 43 وجوانح 2 : مائلات للانقضاض .
( 2 ) أنهرت فتقها : اتسع موضع الطعنة . ديوان قيس بن الخطيم ص 3 .
( 3 ) ورد في الشعر والشعراء ص 760 .
( 4 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني مطلعها :بقائي شاء ، ليس هم ارتحالا * وحسن الصبر زموا لا الجمالاديوانه 130 .