وَمِنْ رَحْمَتِهِ : جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
« 1 » وكقوله تعالى :
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
« 2 » قابل كلا من الأعمى والأصم بضدّه ، وبدأ بالأول .
وقول الشاعر :
غيث وليث ، فغيث حين تسأله * عرفا ، وليث لدى الهيجاء ضرغام
تحيا الأنام به في الجدب إن قحطوا * جودا ويشقى به يوم الوغى الهام
فرتب في البيتين .
وقول الآخر « 3 » :
يوم المتيّم فيك حول كامل * يتعاقب الفصلان فيه إذا أتى
ما بين نار هوى وماء مدامع * إن حنّ صاف ، وإن بكى وجدا شتا
فسر نصف البيت الأخير على ترتيب نصفه الأول .
مثال الثاني قول بعضهم « 4 » :
شكوت فقالت : كل هذا تبرم * بحيّي أراح اللّه قلبك من حبي
فلما كتمت الحب قالت لشدّ ما * صبرت ، وما هذا بفعل شجي القلب
وأدنو فتقصيني ، فأبعد طالبا * رضاها فتعتد التباعد من ذنبي
فشكواى تؤذيها ، وصبري يسوؤها * وتجزع من بعدي ، وتنفر من قربي
فيا قوم هل من حيلة تعرفونها ؟ * أعينوا بها واستوجبوا الأجر من ربي
هامش
( 1 ) سورة القصص آية 73 .
( 2 ) سورة هود آية 24 .
( 3 ) قاله القاضي الارّجاني يمدح الفقيه جمال الدين بن الحسن بن سليمان ومطلعها :يا معرضا قد آن أن تتلفتا * تعذيب قلبي المستهام إلى متى( 4 ) لأحد الأعراب كما ذكر المبرد في الكامل 1 / 200 ط الدلجموني بالقاهرة .