تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإكسير في علم التفسير — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الضرب الثامن : حذف القسم وجوابه :

أما حذف القسم ، فكقولك : « لأفعلنّ كذا » أي : واللّه أو لعمري ونحوه من المقسم به ، ومثاله :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
« 1 »
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 2 » . وأما حذف جوابه ، ويقدر بما يدل سياق الكلام عليه ، فكقوله تعالى :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
« 3 » أي : لست بكذاب ولا فاجر ، ولا ما جئت به مختلق ،
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
« 4 » بدليل قوله بعد ذلك :
وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ
« 5 »
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 6 » وقول من جعل جوابه : « بل » أو قوله :
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
« 7 » ضعيف جدا . وكقوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 8 » « لتبعثنّ » بدليل حكاية إنكارهم البعث في سياق الكلام بقوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
« 9 » ونحو :
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
« 10 » أي : ليعذّبنّ الكفار ، بدليل تعقيبه بقوله :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
« 11 » إلى قوله :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
« 12 » ونظائر هذا كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 6 . ( 2 ) سورة العلق الآية 15 . ( 3 ) سورة ص الآية 1 . ( 4 ) سورة ص الآية 2 . ( 5 ) سورة الآية 4 وفي الأصل وقالوا ساحر كذاب . ( 6 ) سورة ص الآية 7 . ( 7 ) سورة ص الآية 64 . ( 8 ) سورة ق الآية 1 . ( 9 ) سورة ق الآية 3 . ( 10 ) سورة الفجر الآية 1 ، 2 . ( 11 ) سورة الفجر الآية 6 ( 12 ) سورة الفجر الآية 13 .
الإكسير في علم التفسير — صفحة 223 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي