الضرب الثامن : حذف القسم وجوابه :
أما حذف القسم ، فكقولك : « لأفعلنّ كذا » أي : واللّه أو لعمري ونحوه من المقسم به ، ومثاله :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
« 1 »
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 2 » .
وأما حذف جوابه ، ويقدر بما يدل سياق الكلام عليه ، فكقوله تعالى :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
« 3 » أي : لست بكذاب ولا فاجر ، ولا ما جئت به مختلق ،
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
« 4 » بدليل قوله بعد ذلك :
وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ
« 5 »
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 6 » وقول من جعل جوابه : « بل » أو قوله :
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
« 7 » ضعيف جدا . وكقوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 8 » « لتبعثنّ » بدليل حكاية إنكارهم البعث في سياق الكلام بقوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
« 9 » ونحو :
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
« 10 » أي : ليعذّبنّ الكفار ، بدليل تعقيبه بقوله :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
« 11 » إلى قوله :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
« 12 » ونظائر هذا كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 6 .
( 2 ) سورة العلق الآية 15 .
( 3 ) سورة ص الآية 1 .
( 4 ) سورة ص الآية 2 .
( 5 ) سورة الآية 4 وفي الأصل وقالوا ساحر كذاب .
( 6 ) سورة ص الآية 7 .
( 7 ) سورة ص الآية 64 .
( 8 ) سورة ق الآية 1 .
( 9 ) سورة ق الآية 3 .
( 10 ) سورة الفجر الآية 1 ، 2 .
( 11 ) سورة الفجر الآية 6
( 12 ) سورة الفجر الآية 13 .