ومنه قول امرئ القيس :
فقلت : يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي « 1 »
أي : لا أبرح .
الضرب الثاني عشر : الاستئناف
وهو ابتداء كلام على جهة الجواب لسؤال مقدر ، وهو نوعان :
النوع الأول : بإعادة الاسم نحو : « أكرمت زيدا . . . زيد حقيق بالإكرام » .
أو بإعادة الصفة نحو : « أكرمت زيدا . . . صديقي القديم أهل لذلك » .
وهذا أحسن من الأول ؛ لاشتماله على الصفة المشيرة إلى بيان سببية الإكرام ، كما قال الأصوليون في إقران الحكم بالوصف المناسب ، فكأنّ قائلا قال : « لم أكرمته » ؟
فأجبته بذلك .
ومن أمثلته قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » كأن قائلا قال : لم اختص المتقون بذلك ؟ فأجاب عن هذا السؤال بقوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 3 » إلى آخر الصفات المشيرة إلى سببية اختصاصهم ، كأنه قال : أهل هذه الصفات أحقّاء بهذا التخصيص . وإن جعلت هذه النعوت تابعة للمتقين ، وقدرت السؤال المذكور بعدها ، كان الاستئناف « بأولئك على هدى » فيكون مثالا لإعادة الاسم .
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة مطلعها :ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمهن من كان في العصر الخالي ؟ديوانه ص 32
( 2 ) سورة البقرة الآية 1 .
( 3 ) سورة البقرة آية 2 .