أي : خد أسيل ، وتتقي بعين ناظرة .
أما النثر ، فالقياس يمنعه فيه ، فإن وقع فيه فنادر ، أو في موضع خاص لائق ؛ وذلك لأن الصفة إما : للتخصيص والتبيين ، أو للمدح والذم ، وهما من مقامات الإطناب ، لا الإيجاز ، وكلما استبهم الموصوف ، كان حذفه أقبح .
أما الصفات الجملية : التي تقع جملا ، فلا يجوز حذف موصوفها أصلا ، نحو :
« مررت بغلام وجهه حسن » و « لقيت رجلا قام أبوه » لا تقول : مررت بوجهه حسن ، ولقيت قام أبوه . واللّه أعلم .
الضرب السابع : في حذف الشرط وجوابه
أما حذف الشرط . فكقولهم : « الناس مجزيّون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشرّ » أي : إن عملوا خيرا ، فجزاؤهم خير ، أو لقوا خيرا ، وفي لفظتي : خير أو شر في هذا ونظائره أربعة أوجه :
رفعهما ونصبهما كما ذكرنا .
ورفع الأولى ونصب الثانية .
وعكسه ، فيقدر رافعا للمرفوع ، وناصبا للمنصوب . ومنه :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
« 1 » فالفاء جواب شرط مقدّر ، أي : إن لم تقدروا على عبادتي بأرضي ، فهاجروا منها ، فاعبدون في غيرها . فحذف الشرط ، وعوّض منه تقديم المفعول وهو : إياي مع إفادته الاختصاص بالإخلاص له تعالى .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت آية 56 .