وقوله :
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ
« 1 » أي : فأرسلوه ، فلما جاءه ، قال : « يوسف أيّها الصّدّيق أفتنا » .
وكذا قوله للرسول :
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ، قالَ ما خَطْبُكُنَّ
« 2 » أي فرجع الرسول إلى الملك برسالة يوسف ، فاستحضر النسوة ، فقال لهنّ : ما خطبكنّ . ونظائره كثيرة .
الضرب الخامس : حذف المضاف والمضاف إليه ، وإقامة كل منهما مقام الآخر .
مثال الأول :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى
« 3 » أي : برّ من اتقى ، ويجوز أن يكون تقديره : « ولكن ذا البرّ من اتقى » والأول أولى ؛ لأنه المطابق لصدر الآية ؛ إذ تقديرها : « إذن ليس البر التولية ، ولكن البر التقوى » ، ولأن حذف المضاف ، اتساع ، والخبر أولى به من المبتدأ ، إذ حذف الأعجاز أولى من حذف الصدور في الكلام .
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 4 » أي : أهل القرية .
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ
« 5 » أي : طريق يأجوج .
وقد تحذف متعددا : نحو
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها
« 6 » أي : من تراب أثر حافر فرس الرسول .
مثال الثاني ، قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 7 » أي : من قبل الغلبة ومن بعدها ، أو من قبل كل شيء وبعده .
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 45 ، 46 .
( 2 ) سورة يوسف آية 50 ، 51 .
( 3 ) سورة البقرة آية 189 .
( 4 ) سورة يوسف آية 82 .
( 5 ) سورة الأنبياء آية 96 .
( 6 ) سورة طه آية 96 .
( 7 ) سورة الروم آية 4 .