ومنه تذكير المؤنث ، نحو قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ
« 1 » أي وعظ .
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا
« 2 » أي الشخص أو الطالع أو المرئي : ( ربي ) .
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
« 3 » ، أي بيان ودليل وترجمان .
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ
« 4 » ذكّر خبر المؤنث ، إرادة لمعنى اللفظ ، أو الرفق ، أو المطر ؛ لأنه مذكور في سياق الكلام ،
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
« 5 » أي بلدا .
ومنه حمل الواحد على الجمع : كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « ما من إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدّى حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت وأسمنه » « 6 » الحديث .
وقول أبي سفيان لرسول اللّه « ألا أزوجك أم حبيبة أحسن فتاة في العرب وأجمله » كأنه أراد في العالم ، أو عالم العرب .
ومثله قول ذي الرّمة « 7 » :
وميّة أحسن الثقلين وجها * وسالفة وأحسنه فذالا
وقوله تعالى :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 8 » نظرا إلى معنى الرسالة التي يحملانها وهو متحد .
وحيث قال :
إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
« 9 » فهو نظر إلى شخصيهما .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 275 .
( 2 ) سورة الأنعام آية 78 .
( 3 ) سورة الأنعام 157 .
( 4 ) سورة الأعراف آية 56 .
( 5 ) سورة ق آية 11 .
( 6 ) رواه النسائي 5 - 20 .
( 7 ) هذا من قصيدة في مدح بلال بن أبي بردة ، والسالفة : أعلى العنق . والقذال : مؤخر الرأس فوق القفا .
ديوانه 436 .
( 8 ) سورة الشعراء آية 16 .
( 9 ) سورة طه آية 47 .