تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

التعليق على ملاحظة شحرور

والصحيح أنّ دعوى شحرور ، لا تخلو من صواب وفق التعريف المتداول لأسباب النزول ، « 1 » ولكنّها تعاني من إطلاقيّة مخلّة في المقام ، فمسألة عدم وجود أسباب نزول لآيات العقائد بشكل عامّ ، وإن ذكره عدد من العلماء وفقا للتعريف المتداول ، « 2 » ولكن ما ذا يفعل شحرور بأسباب النزول التي وردت في آيات العقيدة ، وخاصّة التي وردت إثر سؤال وقع في عهد النبيّ ، وقد اعتبروه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميعا قسما من أسباب النزول ، كما في قضيّة سؤال اليهود عن ذي القرنين والروح ؟ ! ، وهذا العلم قائم على مراجعة الوثائق والروايات الواردة فيه كما هو متّفق عليه ، فخلوصه إلى التعميم كان مخلا من هذه الناحية .

3 . الدراسات الشيعيّة

أوّل ما يستوقف المتابع للدراسات الشيعيّة ، هو قلّة اهتمامها ببحث أسباب النزول كبحث مستقلّ عن الروايات بشكل عامّ ، فالتحقيقات في هذا المجال نادرة للغاية ، كما يؤكّده تتبّع أبحاثهم في علوم القرآن . ومن الملفت أنّ لجنة الباحثين في « مركز الثقافة والمعارف القرآنيّة » لم
هامش
( 1 ) . ولحسن الحظّ أنّه اتّبع التعريف المتداول لأسباب النزول ، حيث لم يبتدع اصطلاحا خاصّا به كي نلاحقه فيه عسانا نفهم معناه ! ( 2 ) . فعلى سبيل المثال نجد السيّد محمّد باقر الصدر يقسّم آيات القرآن إلى قسمين : قسم له أسباب نزول وآخر ليس له أسباب ، والأخير هو عبارة عن : « الآيات التي تصوّر قيام الساعة ومشاهد القيامة وأحوال النعيم والعذاب . . . » ( السيّد الصدر ، المدرسة القرآنيّة ، ص 227 ) ، كذلك السيّد مجيب جواد الرفيعيّ ، يذكر أنّ « الآيات السور القرآنيّة التي تحكي أخبار الغيب ، وتصوير آفاق عالم البرزخ ، والجنّة والنار ، وأحوال القيامة ، وما يتعلّق بأحوال أهل الجنّة وأهل النار ، وأمثال تلك ( . . . ) لا يمكن العثور على سبب خاصّ في نزولها » ( السيّد الرفيعيّ ، أسباب النزول ، ص 9 ، 10 ) . . . .