« آيات العقيدة » فحسب ، « 1 » فما يعتقده شحرور هو أنّه ليس للآيات المرتبطة بالعقائد أسباب نزول .
حملة على المؤلّف
وقد حمل البعض على المؤلّف في رأيه عدم وجود أسباب نزول للقرآن ، بالتساؤل باستغراب : « هل يعقل أن يكون نزول هذا المعجز الإلهيّ عبثا بلا سبب ؟ ! » ، ف : « إنّ فقدان السبب يعني فقدان الغاية والهدف ، وهذا يعني أنّ القرآن نزل عبثا ! » ، ثمّ يعتبر أنّ تصديق الرسالة ، والقيام بمهمّة الحراسة والحماية من الوضع والرفع والتحوير ، هو سبب نزول هذه الآيات . « 2 » وفي هذا الجواب خلط بين السبب العامّ لنزول آيات القرآن ، وهو الموجود في جميع الآيات ، ألا وهو هداية الناس وتثبيتهم ، وبين أسباب النزول المصطلحة ، وهي الموارد والوقائع الخاصّة التي نزلت فيها آيات قرآنيّة ، وقد لفت المصنّفون في كتب علوم القرآن وأسباب النزول إلى ذلك حتّى لا يحصل هذا الخلط . « 3 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، كذلك الأمر بالنسبة لمثل اللباس والطعام والشراب وأساليب الحكم ونمط الحياة التي هي « تفاعل مع الشروط الموضوعيّة » ( لاحظ : د . شحرور ، الكتاب والقرآن ، 36 ) ؛ بخلاف آيات « العبادات والأخلاق والحدود » ، التي يصطلح عليها شحرور بأنّها « الصراط المستقيم » ؛ « لأنّها ليست تفاعلا مع العصر » ( لاحظ : د . شحرور ، الكتاب والقرآن ، ص 36 ) .
( 2 ) . أحمد عمران ، القراءة المعاصرة للقرآن في الميزان ، ص 79 - 81 .
( 3 ) . لاحظ مثلا : د . رجبعلى مظلومي ، پژوهشى بيرامون آخرين كتاب إلهي ، ج 1 ، جزء 3 ، ص 147 ينقلها عن : ( حاج سيّد علي كمال دزفولي ، قانون تفسير ، كتابخانهء صدر ، 1354 ش ، ص 252 ، 253 ) ؛ الزرقاني ، مناهل العرفان ، ج 1 ، ص 101 . . . .