أن ينسب إليهما كتابا باسم التنزيل من غير أن يعرّف بمضمون الكتابين . « 1 » على أنّ ابن النديم نفسه في الفهرست قد عنون فصلا ب : « الكتب المؤلّفة في نزول القرآن » ، وهذا العنوان قد يكون أقرب إلى احتمال كون المضمون فيها هو أسباب النزول ، « 2 » ومع ذلك لم يأت فيه ذكر لكتابي المدينيّ والعيّاشي .
ثانيا : التصنيف باسم « التنزيل » :
لم تكن تسمية « التنزيل » معروفة لأسباب النزول ، فقد ورد عنوان التنزيل في مختلف المواضيع التي ترتبط بتنزيل القرآن : كالتحريف ، والنسخ ، والمكّي والمدنيّ . . . ، « 3 » والتعبير به وحده يكون بحذف المضاف ، فنحن وإن احتملنا أن يكون المضاف المحذوف كلمة « أسباب » ، إلّا أنّ احتمال أن يكون أمرا آخر ممّا نال الرواج الكثير في تلك العصور أقرب .
ثالثا : معاني التنزيل :
إذا أردنا أن ندرس كلمة « التنزيل » فإنّنا نجد لها عدّة معان مصطلحة :
فالتنزيل في أصله هو « مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول ، وقد يستعمل ويراد به ما نزل ، ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في آيات كثيرة . . . )
لَتَنْزِيلُ
هامش
( 1 ) . فهرست ابن النديم ، ص 334 ، 335 ، 380 .
( 2 ) . بأن يكون ذلك بحذف المضاف ( أسباب ) ، مع أنّ في هذا العنوان ( النزول ) احتمالات أخرى كثيرة ، كأن يكون في ترتيب النزول الذي كان علما معروفا في تلك العصور ، بل لعلّه الأقرب .
( 3 ) . التنزيل من القرآن والتحريف ، لأبي الحسن علي بن الحسن بن فضال الكوفي » ، ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 4 ، ص 454 ، 455 ) ؛ « التنزيل والتحريف ، للسيارى » ، ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 4 ، ص 454 ، 455 ) ؛ كما ورد في غير ذلك من الموضوعات ، ككتاب ، « التنزيل والتعبير ، لأبي عبد اللّه محمد بن خالد بن عبد الرحمن البرقي » ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 4 ، ص 454 ، 455 ) . . . .