تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسباب النزول القرآني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ثالثا : الدور الذي لعبته التصنيفات الخاصّة التي ضمّت بين دفّتيها أسباب النزول ، من قبيل كتابي الواحدي والسيوطيّ ، فأشبعت رغبة الناس وفضولهم إلى معرفة الأسباب .

حول دور التابعين

وإذا كان لا بدّ من ملاحظات نسجّلها حول دور التابعين في أسباب النزول « 1 » : 1 . عدم تعرّضهم لبحث الدراية واقتصار دورهم على الرواية . « 2 » 2 . كثرة النقل عنهم في مجال الرواية ، مع وجود المتناقضات التي لا تقبل الجمع فيما نقلوه . ممّا جعل الباحثين يؤكّدون على أنّ ذلك يعود إلى الوضع حيث صار : « كلّ أحد يخترع شيئا ويختلق إفكا وكذبا ، ملقيا زمامه إلى الجهالة ، غير مفكّر في الوعيد للجاهل بسبب نزول الآية » ، « 3 » و « نعتقد أنّ عدد الأحاديث الموضوعة وظّفت في بيان أسباب نزول آيات القرآن ، ومن ثمّ تزعزعت ثقة العلماء القدامى بأخبار أسباب النزول التي لا غنى لهم عنها . . . » ، « 4 » كما أشار الباحثون ، وقد نبّهوا إلى الاستغراق والإفراط في الاعتماد على أسباب النزول . « 5 »
هامش
( 1 ) . كتبت دراسات كثيرة حول دور التابعين في مجال أسباب النزول ، ونحن نكتفي بإدراج ملاحظتين عامّتين ، ونركّز البحث في دور أهل البيت عليهم السّلام حيث لم نجد أيّ دراسة تعرّضت إلى دورهم في هذا الإطار . ( 2 ) . يقسّم علماء القرآن علم أسباب النزول إلى شعبتين : 1 ) نظريّ : ويطلقون عليه اسم ، الدراية ، و « يعنى بذكر قواعد هذا العلم ، وما يتعلّق بها » ؛ 2 ) تطبيقيّ ، وفي مصطلحهم ، رواية ، و « يتناول أسباب النزول الواردة والمأثورة ، ويعنى بجمعها . . . » ( د . الرشيد ، أسباب النزول وأثرها في بيان النصوص ، ص 105 ) . ( 3 ) . الواحدي ، ص 7 . ( 4 ) . بسّام الجمل ، أسباب النزول ، ص 83 . ( 5 ) . لاحظ : كلام ابن عاشور ، في مقدّمة تفسيره ، التحرير والتنوير ، كنموذج لذلك .