إلى هذا المعنى ، « فيقال للحبل سبب ؛ لأنّه يتسبّب بالتعلّق به إلى الحاجة التي لا يوصل إليها إلّا بالتعلّق به » ، « 1 » ويقال للطريق سبب ؛ « لأنك تصل به إلى ما تريد » ، « 2 » « وللوسيلة سبب للوصول بها إلى الحاجة ، وكذلك كلّ ما كان به إدراك الطلبة ، فهو سبب لإدراكها » . . . « 3 »
مع القرآن الكريم
لم تخرج استعمالات القرآن لكلمة « السبب » عن المعنى العامّ الذي أشار إليه اللغويّون والمفسّرون ، أي كونه : « كلّ ما يتوصّل به إلى أمر غيره » ، فذكروا في معنى الآية :
. . . فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
« 4 » : « فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى السماء » ، « 5 » وفي الآية :
. . . وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
، « 6 » نقلوا أنّ معناه : انقطع « تواصلهم في الدنيا » ، « 7 » أو : « الوصلات التي كانت بينهم كانوا يتواصلون عليها » ، « 8 » وأمّا معنى قوله تعالى :
. . . وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
، « 9 » فهو ال « وصلة يتبلغ بها في التمكن من أقطار الأرض » . . . « 10 »
هامش
النهاية في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 329 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 293 ؛ تفسير الطبريّ ، ج 24 ، ص 43 .
( 1 ) . تفسير الطبري ، ج 2 ، ص 77 ، وراجع : النهاية في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 329 .
( 2 ) . كتاب العين ، ج 7 ، ص 204 ؛ التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 4 ، ص 211 .
( 3 ) . تفسير الطبري ، ج 2 ، ص 77 ، ولاحظ : أمثلة أخرى في ، لسان العرب ، ج 1 ، ص 458 ؛ تاج العروس ، ج 1 ، ص 293 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 79 .
( 4 ) . سورة ص ، 10 .
( 5 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 79 ؛ وراجع : كتاب العين ، ج 7 ، ص 204 .
( 6 ) . البقرة ، 166 .
( 7 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 458 .
( 8 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 79 .
( 9 ) . الكهف ، 84 .
( 10 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 79 .