عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتْ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا » ، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا ، فَقَالَ : « مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ؟ » ، قُلْنَا : نَحْنُ . قَالَ : « إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ » .
( 176 ) بَابٌ فِي قَتْلِ الضِّفْدَعِ
« 5269 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ : أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا .
( 177 ) بَابٌ فِي الْخَذْفِ
« 5270 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَذْفِ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَا يَصِيدُ صَيْدًا ، وَلَا يَنْكَأُ عَدُوًّا ، وَإِنَّمَا يَفْقَأُ الْعَيْنَ ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ » .
هامش
العدو بالنار » .
( 5269 ) صحيح : تقدم برقم ( 3871 ) .
( 5270 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « النهي عن الخذف » ( 10 / ص 615 ) حديث رقم ( 6220 ) .
ومسلم في كتاب « الصيد والذبائح » باب « إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو ، وكراهة الخذف » ( 3 / 55 / ص 1548 ) . كلاهما من طريق شعبة . . . به .
الخذف : بالخاء والذال المعجمتين ، وهو رمي الإنسان بحصاة أو نواة ونحوهما يجعلهما بين إصبعيه السبابتين أو الإبهام والسبابة . قاله النووي . لا ينكأ : أي لا يجرح ولا يقتل .
وفي الحديث دلالة على النهي عن الخذف لأنّه لا مصلحة فيه ويخاف مفسدته ويلتحق به كل ما شاركه في هذا .