مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ : « اسْتَأْخِرْنَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ » ، فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ .
« 5273 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ - يَعْنِي : الرَّجُلَ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ .
( 180 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسُبُّ الدَّهْرَ
« 5274 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ وَابْنُ السَّرْحِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
« يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ ، وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ » .
قَالَ ابْنُ السَّرْحِ : عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مَكَانَ سَعِيدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
هامش
( 5273 ) موضوع : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / ص 280 ) من طريق مسلم بن قتيبة . . . به وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي : داود بن صالح قال ابن حبان إنّه يروي الموضوعات وأورده الألباني في « السلسلة الضعيفة » برقم ( 375 ) وقال عنه : موضوع .
( 5274 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « التفسير سورة الجاثية » ( 8 / ص 437 ) حديث رقم ( 4826 ) ومسلم في كتاب « الألفاظ من الأدب » باب « النهي عن سب الدهر » ( 4 / 2 / ص 1762 ) كلاهما من طريق سفيان . . . به .
يؤذيني : من الإيذاء معناه يعاملني معاملة توجب الأذى في حقكم . قاله النووي . ومعنى فإن اللّه هو الدهر أي فاعل النوازل وخالق الكائنات . وهو مجاز وسببه أن العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب فيقولون : يا خيبة الدهر ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لا تسبوا الدهر فإن اللّه هو الدهر ) .
أي لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على اللّه تعالى لأنّه هو فاعلها ومنزلها وأمّا الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق اللّه تعالى .