رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - وَقَالَ الْحَسَنُ :
حَدِيثًا وَكَلَامًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَسَنُ السَّمْتَ وَالْهَدْيَ وَالدَّلَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا ؛ كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، قَامَ إِلَيْهَا ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَامَتْ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا .
( 156 ) بَابٌ فِي قُبْلَةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ
« 5218 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَبِّلُ حُسَيْنًا ، فَقَالَ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا فَعَلْتُ هَذَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ » .
هامش
حديث رقم ( 3872 ) قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه والحاكم في « المستدرك » ( 3 / ص 154 - 160 ) بنحوه . جميعا من طريق إسرائيل . . . به وقال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
سمتا : بفتح فسكون . دلّا : بفتح دال وتشديد لام . هديا : بفتح فسكون : قال في فتح الودود : هذه الألفاظ متقاربة المعاني فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك . انتهى . فقبلها : أي بين عينيها أو رأسها .
واحتج النووي بهذا الحديث أيضا على جواز القيام المتنازع ، وأجاب عنه ابن الحاجّ باحتمال أن يكون القيام لها لأجل إجلاسها في مكانه إكراما لها لا على وجه القيام المنازع فيه ولا سيما ما عرف من ضيق بيوتهم وقلة الفرش فيها فكانت إرادة إجلاسه لها في موضعه مستلزمة لقيامه وأمعن في بسط ذلك كذا في فتح الباري .
( 5218 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « رحمة الولد وتقبيله ومعانقته » ( 10 / ص 440 ) حديث رقم ( 5997 ) ومسلم في كتاب « الفضائل » باب « رحمته صلّى اللّه عليه وسلّم الصبيان والعيال وتواضعه » ( 4 / 6 / ص 1808 - 1809 ) جميعا من طريق الزهري . . . به .